السيد محمد بحر العلوم

304

بلغة الفقيه

بناء على صدق اليد لهما عليه ، أو يختص بصاحب الدار ، وإنما لجاره حق الاستطراق فقط لمنع اليد على أزيد مما يفيد ملك المنفعة أو الانتفاع ، أو يختص بالسالك بدعوى اختصاص اليد له المستكشف بمشاهدة تصرفه فيه ومنع ثبوت يد لصاحب الدار عليه ما لم يكن مشاركا له في استعماله والتصرف فيه ؟ احتمالات : أضعفها الأخير ، ولكل من الأولين وجه . ولعل الأخير أوجه . وإن لم يكن للسلوك مسلك مخصوص لم يثبت له أزيد من حق الاستطراق قطعا ، لمنع صدق اليد له على شئ من عرصة الدار ، وإن تعين عليه ذلك في أقصر الخطوط من المبدء إلى المنتهى ، لأنه المتيقن من تعلق حق الانتفاع به وجواز مزاحمة المالك فيه . والتعيين في جزء منها ، إن قلنا به ، فبحكم شرعي لا مدخلية له في صدق اليد عليه عرفا . ويد الودعي على الوديعة يد المودع بعد تنزيله منزلته في حفظها لأن معناها الاستنابة في الحفظ ولذا لا يقع الضمان فيها لعدم تعقل ضمان الانسان لنفسه في ماله ، بل هو كذلك في مطلق الأمين كالوكيل والمستعير ، فاليد فيهما حقيقة للموكل والمعير ، وإن كانت العارية بالضمان تخرج عن الايتمان فيد التابع للمتبوع وإن ترتب عليها أثر في الجملة من حيث هي كذلك . ( المقام الثاني ) في الدليل على اعتبارها . ويدل عليه مضافا إلى محكى الاجماع المستفيض المعتضد بدعوى الاتفاق عليه من بعض والضرورة من آخر الروايات المستفيضة : منها رواية حفص بن غياث المروية في الكتب الثلاثة ، وفيها : " أرأيت إذا رأيت شيئا في يد رجل ، أيجوز لي أن